ثقة الإسلام التبريزي

403

مرآة الكتب

نقلناه عنه ، وتسميته ما ذكره ايراد ، كما ترى ، بل ليس ما ذكره إلا بيانا للمدعى إجمالا ، اللهم إلا أن يقال باختلاف نسخ هذا المجلد أيضا ، كما نقل ذلك بعض الأعاظم سماعا من العلامة النوري مؤلف الفيض القدسي . ثم إن عندي نسخة أخرى مستقلة من هذه الرسالة أولها هكذا : الحمد للّه الذي تفرد بالكبرياء ، وتوحد بدوام البقاء . . . الخ - قال - : اما بعد ، فان الأمير الأجل العالم الزاهد ، جمال الدين ، زين الإسلام والمسلمين ، شرف الحاج والحرمين طرا ، أمير زين علي المنقراتي الجرجاني ( ادام اللّه سعده ) لما كان بمكة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة كان ظن أن الامارات التي يستدل بها على معرفة القبلة خارج الحرم ، يستدل بها داخل الحرم وعند مشاهدة الكعبة ، وكان الجواب عن ذلك : ان اللّه تعالى جعل تلك الامارات دالة على معرفة القبلة لمن كان خارج الحرم نائيا عنه ، واما من كان مشاهدا لكعبة أوجهها فلا يحتاج إلى الاستدلال ولا إلى معرفة الامارات . فلما سمع قولي أعجبه وسألني إملاء مختصر يشمل على ذكر معرفة القبلة - إلى آخر ما مر نقله عن البحار . والظاهر أن العلامة المجلسي نقل أول الرسالة مجملا ، ولم يكترث بنقله بعباراتها . وأظن ان ما في النسخة المنقلة من « طرا أمير زين علي » تصحيف من فرامز بن علي ، أو بالعكس . وعلى كل حال فالنسخة المزبورة مؤرخة بتاريخ سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . وكذلك في النسخة الخطية من البحار التي مرّ ذكرها وذكر اعتبارها وصحتها ، ولكن العجب عدم تمسك العلامة المجلسي في نفي نسبة الرسالة إلى الفضل بن شاذان بهذا